الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
214
منهاج الهداية
على غيره وكذا على كتابته وإن كان جوازهما قويا ويجوز بل يستحب كتابة كتب الأخبار والأدعية ونحوها ولا بأس بأجرة تعليم الحكم والآداب والكتابة والحساب ويجب التسوية بينهم مع الإطلاق ومساواة الأجرة كما لا بأس بأخذ الأجرة على إبقاء العقود من النكاح وغيره وكالة عن الطرفين أو عن أحدهما لا على تعليم القاء الصيغة على الوجه اللازم إذ أخذها عليه حرام ويستحب أن يكتب القرآن بالسواد وأن لا يعثره بالذهب بل يكره وكذا كتابته به ويجوز تزيين كتب الأحاديث والأدعية بل ساير الكتب الدينية بل كتابتها به وتذهيبه بل كل يستحب ومثلها تزيين جلدها وغلافها ولا يكره بيعها ولا شراؤها بل قد يستحب ويجب شرطا هداية يستحب ترك ما يكسبه الأطفال بالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش وغيرها مما لم يعلم إباحته وحرمته للولي أو غيره هذا في غير ما يحتاج إليه الأطفال وأما فيه فيجب على الولي صرفه له كما يجب ترك ما علم حرمته أو حرمة بعضه واشتبه مع كونه محصورا بخلاف ما لو علم حصوله لهم بطريق شرعي فحلال ولا يكره التصرف فيه وكذا يستحب ترك مال من لا يجتنب عن الحرام في الأموال كالظلمة وعمالهم والعشار ونحوهم وكذا ترك مال أهل الذمة ومن لا يبالي مما يقال له ويقول بل من لا يسره الإحسان ولا يسؤه الإساءة أو يكون طبالا وكذا ترك مال من لا يساعده الدنيا أو يكون حديث النعمة وكذا ترك المعاملة مع الأكراد وذوي العاهات اللازمة في بدنهم كالعمى والبرص والعرج ونحوها بل يكره المعاملة مع كل منهم وكذا يكره تلقي الركبان بالخروج إليهم من البلد ليشتري منهم بأقل القيمة عند أكثر المتأخرين والأحوط بل الأطهر حرمة الفعل والشراء وفي تحديد الخروج إشكال والأحوط بل الأطهر اعتبار أربعة فراسخ أو أقل على التقديرين المدار في الحكم على الخروج بهذا النية مع جهلهم بسعر الولاية فلو خرج بقصد آخر ولقاهم أو عرفوا السعر أو عامل معهم حين الدخول بالبلد فلا حرمة ولا كراهة وأما لو خرج بقصد المعاملة وعلم بعده اطلاعهم على السعر لم يحرم ولم يكره المعاملة لكن الخروج حرام أو مكروه ولو خرج أكثر من أربعة فراسخ لم يحرم ولم يكره وفي إلحاق البيع بالشراء وجهان كما في الحكم بصحة المعاملة وفسادها على المختار وعلى الأول لو تحقق الغبن ففيه الخيار فورا على الأقوى وأما الإجارة والجعالة من الطرفين فالأظهر عدم الإلحاق وفي الصلح وجهان ويكره وكالة أهل البلد لهم والأحوط الاجتناب ولا فرق فيه بين الغلات والأثمار وغيرهما ولكن الاهتمام في الترك في الأولين أكثر فيستحب أن يتركوهم حتى يبيعوا أموالهم ولا سيما الغلات والأثمار ولا فرق في ذلك بين أهل القرى القريبة والبلاد البعيدة وأهل البوادي ولا بين العالم إجمالا وتفصيلا نعم لو كان غافلا صرفا لم يكره ولم يحرم وهو مما يطرد في أمثاله ولا يختص به وكذا لا فرق بين أن يكون للمال سعر معين أولا سواء كان باعتبار عظم البلد أو لا ولا بين أن يكون حاجة الخلق إليه كثيرا أو لا لكن كل ذلك إذا كان القادم جاهلا بسعر البلد وإلا فلا حرمة ولا كراهة كما أن كراهة الوكالة إذا كانت باستدعاء أهل البلد ولو التمسها القادم منهم لم يبعد العدم خاتمة في آداب التجارة هداية يستحب معرفة أحكام التجارة قبل الشروع فيها زيادة على ما يحتاج إليها لو تاجر وبالجملة يستحب معرفة